ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
170
الوشى المرقوم في حل المنظوم
المذهبى « 1 » أو الجدلىّ « 2 » إمّا أن ينقل مسألة يستفتى فيها ، وإمّا أن يجادل في مسألة . فعليه أن يتقن « 3 » نقل المسطور « 4 » إن كان مذهبيّا ، أو أن يجيد « 5 » في المجادلة بتحسين الكلام إن كان جدليّا . وكذلك « 6 » ترى النّحوىّ في ما يدرّسه « 7 » من علم « 8 » العربيّة . وكذلك الحاسب والطّبيب « 9 » وغيرهما . وأمّا الكاتب فإنّه لا حاصر « 10 » له في ما يحتاج إليه في فنّ « 11 » الكتابة ؛ لأنّه مكلّف أن يأتي بما يقوله من ذات خاطره . والمعاني المستخرجة من الخواطر كعدد الرّمل إكثارا ، والقطر « 12 » إدرارا . فينبغي له على ذلك أن يطّلع في هذه « 13 » العلوم جميعها . ولا أريد بذلك أن يكون عالما بها « 14 » ، فإنّ هذا غير ممكن ؛ وإنّما ينبغي له أن يشمّ رائحة كلّ علم و « 15 » يتشبّث منه بشئ يدخل به « 16 » في صناعته ، والخطب في هذا كبير . لكن وجدت خلاصة ما يحتاج إليه الكاتب « 17 » ثلاثة أشياء :
--> ( 1 ) في ن : « فنرى المذهبى » . ( 2 ) في ع : « والجدلي » . ( 3 ) في ن : « بتقن » تصحيفا . ( 4 ) في م : « يتقن المسطور » . ( 5 ) في ن : « ويجيد » . ( 6 ) في ن : « فلذلك » . ( 7 ) في م : « يدرسه » . ( 8 ) في ن : « في علم » . ( 9 ) في ع : « والطيب » تحريفا . ( 10 ) في ع : « الكاتب فلا حاصر » . ( 11 ) في ت : « يحتاج إليه من الكتابة » ، وفي ن ، وع : « من فن الكتابة » . ( 12 ) في ن : « أو القطر » . ( 13 ) في م : « هذا العلوم » خطأ . ( 14 ) في م ، ون : « أن يكون عالما فإن هذا غير ممكن » وهي عبارة مضطربة المعنى . ( 15 ) في ن : « أو » . ( 16 ) في ت ، وط ، وم ، ون ، وع : « يدخل في صناعته » . ( 17 ) في ن : « ما يحتاج الكاتب إليه » .